السودان يتصدرالمشهد الأفريقي.. خسران الإمارات في القارة السمراء
بقلم – محمدعثمان الرضى
عجبا لأمر دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم مليشيا الدعم السريع عيانا بيانا وتود أن تغطي سوءاتها بعقد مؤتمر إنساني لدعم السودان باالعاصمة الإثيوبيه أديس أبابا.
تود أبوظبي أن تنفي عنها تهمة دعم التمرد وتثبت للعالم بأنها بريئة من ذلك وأكبر دليل على ذلك تنظيمها لهذا المؤتمر الإنساني رأفة وعطفا على السودانيين.
حرصت أبوظبي على حضور الأمين العام للأمم المتحده ومخاطبتة لهذا المؤتمر لتحشد أكبر قدر من المؤيدين والمساندين لجانبها.
فقدت دولة الإمارات في الفترة الماضية العديد من حلفائها وأصدقائها من جراء تدخلاتها في الشؤون الداخلية ولكن لم تتعظ أبوظبي من ذلك.
تقدم السودان بشكوى رسمية للأمم المتحده مصحوبة بالأدلة والبراهين التي تثبت تورط أبوظبي في دعم المتمردين وتوفير الدعم المالي واللوجستي لهم.
إن كانت أبوظبي حريصة بحق وحقيقة في دعم السودان توقف دعمها للمتمردين أولا ثم بعد ذلك يمكن أن تكون هنالك خطوات إلى الأمام لعودة العلاقة إلى طبيعتها.
في الوقت الذي كان ينعقد فيه مؤتمر أبوظبي في أديس أبابا لدعم السودان أعلنت 12دولة أفريقية ومن داخل إجتماعات الإتحاد الافريقي دعمها للسودان وإدانتها لمليشيا الدعم السريع ويعتبر ذلك إنتصار للسودان.
تود أبوظبي بعقدها لهذا المؤتمر الإنساني ان تقطع الطريق وتضع العراقيل أمام إجتماعات الإتحاد الأفريقي التي أتت متزامنه تماما من حيث التوقيت والمكان ولكن الضربة القوية المؤلمة نجحت إجتماعات الإتحاد الأفريقي لصالح السودان وبذلك كسب السودان وخسرت الإمارات.
اثبت السودان للعالم أجمع بأنه دولة قوية ومؤثرة وتلعب (سياسة صح) باالرغم من تجميد عضويته في الإتحاد الأفريقي إلا أنه مازال حاضرا بتواصله القوي مع مختلف الدول الأفريقية وإقناعه باالوقوف إلى جانبه.
القارة السمراء لم تعد رجل أفريقيا المريض كما يتخيل البعض ولم تعد مسلوبة الإرادة والقرار الآن تسير نحو التعافي والإنعتاق من براثن من إستعبدوها حينا من الدهر وليس الدهر كله.